استهل
البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير زيارته الى زحلة من بلدة
المريجات حيث كان في استقباله راعي ابرشية زحلة للموارنة المطران منصور حبيقة,
رئيس بلدية المريجات فيليب مشعلاني, والنواب ايلي ماروني, جوزف المعلوف, طوني
ابو خاطر, شانت جانجنيان. وتوجه بعدها موكب البطريرك الى بلدة تعلبايا بعدما
اقيم له استقبال شعبي حاشد في شتورا, جديتا وقب الياس حيث كان في استقباله
رؤساء عدد من البلديات.
واعلنت بلدية جديتا في بيان انها نظمت حفل استقبال حاشد للبطريرك الماروني
الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير خلال جولته البقاعية، شارك فيه الى جانب
رئيس البلدية العميد المتقاعد وهيب قيقانو واعضاء البلدية والمخاتير، رجال
الدين في البلدة والاخويات والفاعليات الاجتماعية والنقابية والتربوية
والثقافية والرياضية والكشفية واحزاب "القوات اللبنانية" و"الكتائب" و"الاحرار"
و"تيار المستقبل".
اضاف البيان: لدى وصول موكب البطريرك الى مدخل البلدة، تقدمته مجموعة من
الخيالة، واستوقفته الحشود على وقع الاناشيد الموسيقية والهتافات التي طلبت له
طول العمر والبقاء، وكلمات شددت على العيش المسيحي - الاسلامية المشترك في
جديتا، وعلى الحرية كعنوان ومسيرة نضال، فنزل البطريرك وبارك الاهالي
والمستقبلين.
وقام رئيس البلدية بتقديم مفتاح البلدة الى البطريرك، متمنيا له "طول العمر
والثبات في مسيرته الكنسية ومواقفه الوطنية الصلبة".
ومن ثم كان لقاء رسمي لصفير في ساحة سراي زحلة و تسلّم البطريرك الماروني
الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير مفتاح زحلة، مؤكداً ان زيارته المدينة تؤكد
أن بكركي للجميع. واذ اعتبر ان الزيارة تأخرت لأسباب فوق إرادتنا، لفت الى ان
هذا التأخير شدد على ضرورتها.
واكد البطريرك ان مدينة زحلة هي مدينة الشهداء والأدباء، لافتاً الى انها تبعت
خطاً وطنياً مستقيماً، وهي مدينة السلام حيث أكدت السلم الأهلي بين إخواننا في
المدينة الذين يؤدون خدمة مشتركة للأهالي.
وشكر البطريرك القوى العسكرية والامنية التي رافقت زيارته بكل اهتمام.
بعدها عاد الموكب ادراجه الى حوش الامراء، حيث اقيم استقبال حاشد له، وكان في
استقباله امام كنيسة مار الياس السيدة منى الياس الهراوي ونائب رئيس بلدية زحلة
جورج الياس الهراوي، جورج خليل الهراوي وافراد العائلة.
ومن ثم توجه البطريرك صفير الى المطرانية المارونية الجديدة في كساره، حيث دشن
كاتدرائية مار مارون في قداس رسمي وشعبي، البطريرك صفير اعرب في عظته عن سعادته
لتكريس كاتدرائية مار مارون في زحلة والتي قامت بفضل جهود الرئيس الراحل الياس
الهراوي، وقد جاء ذلك متمماً لما بدأه المطران جورج اسكندر ليواصل بعد ذلك
المطران منصور حبيقة الذي شيّد الكاتدرائية.
وحيا البطريرك جميع ابناء ابرشية زحلة ودعاهم الى الوحدة ورص الصفوف والمصالحة
اذا كان الوضع يستدعي المصالحة لان هذا كله يعزز دون شك الوجود القائم في هذه
المنطقة والتفاهم بين سائر ابنائها على اختلاف انتماءاتهم الدينية، مستشهداً
بالمثل القائل: "ان في التضامن القوى وفي التشرذم الضعف". واعتبر ان لكل من
ابناء هذه الطوائف وجوده الفاعل وسعيه الى الخير.
وذكر بأن زحلة اصابها ما اصاب سواها في فترة الاضطراب من تهجير قصري ولكن العقل
تمكن من التغلب على النزاعات الفردية فسادت روح التسامح وقبول الاخر والعيش
المشترك وهذا ما نهنئكم عليه. سائلاً الله ان تستمر هذه الروح السمحاء وعدم
التوقف على الصغائر والعمل على رص الصفوف.
وقال البطريرك صفير: "لو كنا نرى جميع الامور على نور الله والانجيل المقدس لما
كان هناك خلاف ونزاعات بين الناس وخاصة بين المسيحيين الذين يعرفون ان دينهم هو
دين السماح والمحبة.
واختتم البطريرك صفير عند الساعة الرابعة من بعد الظهر زيارته التاريخية الى
مدينة زحلة وعاد بمروحية الى بكركي. وقبل مغادرته زار البطريرك صفير مقام تمثال
سيدة زحلة والبقاع حيث استقبله راعي ابرشية زحلة للروم الكاثوليك المطران
اندريه حداد والى جانبه اساقفة المدينة سبيريدون خوري وبولس سفر ومنصور حبيقة
والمطران المتقاعد جورج اسكندر حيث دخل الى كنيسة المقام مؤديا صلاة الشكر.
والقى المطران حداد كلمة باسم الاساقفة شكر فيها البطريرك صفير على زيارته
التاريخية لمدينة زحلة.
كما قدم اعضاء كتلة نواب زحلة درع المدينة الى البطريرك. وسبق وصول البطريرك
الى مقام تمثال العذراء زيارة قصيرة الى منزل الرئيس الراحل الياس الهراوي في
حوش الامراء، شاكرا لعائلته الحفاوة التي بذلوها